الغاز في أوروبا تتحول لأزمة وشركات بأكملها تعلن افلاسها

وصلت أسعار العقود الآجلة للغاز في أوروبا إلى أعلى مستوى جديد لها على الإطلاق، حيث تجاوزت 1200 دولار لكل ألف متر مكعب لأول مرة، وفقًا لبيانات التداول على “إنتركونتيننتال إكستشينج فيوتشرز”.

وتجاوزت تكلفة العقود الآجلة لشهر تشرين الثاني/نوفمبر على مؤشر “تي تي اف” الهولندي، بعد دقائق من افتتاح التداول اليوم، مستوى قياسيًا بلغ 1200 دولار لكل ألف متر مكعب، حيث سجل الحد الأقصى لبدء التداول 1228.8 دولار.

يأتي ذلك بينما تقدمت العديد من المنظمات الأوروبية المستهلكة للغاز بطلبات الإفلاس بسبب ارتفاع تكلفة الوقود.

وبحسب ما نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، فإنه في الأسابيع الأخيرة لم تتمكن 4 شركات طاقة صغيرة من الصمود بوجه الأسعار، ومنها شركات منتجة للأسمدة تعتمد على الغاز الطبيعي كمادة أساسية بالإضافة لشركات الصناعة الثقيلة، التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، وكذلك منتجي الألمنيوم والإسمنت.

وأشار “مارك وولف”، رئيس جمعية مديري مساعدة الطاقة الوطنية الأمريكية (NEADA)، إلى أن الناس اعتادوا على التكلفة المنخفضة أثناء الإغلاق الذي فرضه جائحة الفيروس التاجي.

وأضاف أن استئناف الإنتاج الصناعي وقطاعات أخرى من الاقتصاد أدى إلى زيادة الطلب على المواد الخام ورفع أسعارها. وبحسب الخبراء، فإن الحروب التي خاضتها شركات الطاقة الكهربائية لسفن الغاز الطبيعي المسال أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز.

ويوضح المقال أن المستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا سيكون لديهم فواتير تدفئة أعلى بكثير هذا الشتاء. وفقًا لـ NEADA، ويمكن أن ترتفع تكلفة الطاقة في الولايات المتحدة بنسبة 30%، وسيرتفع متوسط ​​تكلفة تدفئة المنازل إلى 750 دولارا، مقارنة بـ 572 دولارا في الشتاء الماضي.

ويتوقع خبراء أن يسهم تدفق الغاز الروسي عبر خط أنابيب ” التيار الشمالي 2 ” في استقرار أسعار الغاز في أوروبا. لكن الأمور في أوروبا حتى الآن تتجه إلى التأزم وباتت مشكلة الغاز تحدي جدي قد لا يتمكن الأوربيون من تجاوزه بسهولة.

ومنذ ربيع عام 2021، قفزت أسعار الغاز في أوروبا، بشكل غير مسبوق، ويعود ذلك إلى انخفاض الاحتياطيات في مرافق تخزين الغاز الأوروبية، فضلاً عن النقص الحاد في الغاز الطبيعي المسال، وارتفاع الطلب عليه في آسيا.

منقول من موقع الليرة اليوم